شكراً للذين حاولوا أن يحولوا دون حقي في لقاء أنصاري يوم خروجي إن شاء الله يوم 21 يوليو 2009 في مقري ومكتبي وبين أسواره فإذا بهم يفتحون شهيتي وشهية آلاف الشرفاء من أبناء هذا الوطن للقاء مفتوح يوم 21 يوليو 2009
أعترف لكم بكامل إرادتي الحرة:
ودون أي ضغوط أنا أيمن عبدالعزيز نور السجين بسجن مزرعة طرة العمومي، منذ عام 2005 وللآن أنا المتهم الحقيقي والفاعل الأصلي، الذي تورط في إحراق مكتبي الكائن في 21 شارع محمود بسيوني ميدان طلعت حرب ـ بالقاهرة وذلك يوم الخميس الماضي 6 نوفمبر 2008.
نعم أنا الذي فعلتها من سجني، وبيدي!! وذلك لأني رفضت مؤخراً أن أعلن تأييدي الكامل لجمال مبارك !! وانحيازي له «كمدني» وكشخص أنتمي لجيلي، ويحسب علي تياري السياسي «الليبرالي» وأحسب أني تورطت وكتبت العكس!!
نعم.. أنا الذي فعلتها،! الذي رفض أن ينطق بها ـ ولو علي سبيل المناورة ـ ولو علي سبيل طبيعة المرحلة، ولو علي سند يبدو وكأنه مشروع وهو الخروج من حكم العسكر!! وبالمرة الخروج من السجن!!
أعترف لكم بكامل إرادتي الحرة:
أني الذي أتحمل كامل مسئولية هذا الحريق الذي تلقيت في سجني تحذيراً مسبقاً وواضحاً ومفصلاً قبل اندلاعه بأربعة أيام كاملة!! لكنني بدلاً من تفادي أسبابه الحقيقية أكتفيت بإبلاغ جهات الأمن بالسجن وـ أمن الدولة ـ كما طلبت من زوجتي تحرير المحضر 6734 إداري قصر النيل في 2 نوفمبر 2008 وتوهمت أن هذا كافٍ لوقف هذا التهديد والتلويح به!!
نعم.. أنا الذي فعلتها.. لأني توهمت أن تورط «ضابط» بعينه في التنسيق مع مخبر خبير ورجب هلال حميدة وضابط سابق بأمن الدولة ونائب حالي بمجلس الشعب لا يعني تورط الدولة في فعل صبياني همجي مجرم!! تصورت أن إبلاغ الدولة بافتضاح أمر المخطط وتسجيل ما يثبت هذا التورط سيدفع الدولة للتراجع أو حتي تعديل الخطة!!
نعم.. أنا الذي فعلتها!! لأني تصورت أن إبلاغ النائب العام وإثبات ضلوع أحد ضباط الدولة في عمل ضد قانون الدولة سيحمل النائب العام علي أن يخيب ظنوناً وينفي ولو لمرة شكوكنا، ويحضر الأطراف المتورطة لإلزامهم بعدم التعرض القانوني أو حتي تحذيرهم من افتضاح أمرهم!!
أعترف لكم بكامل إرادتي الحرة:
أني أنا الذي أتحمل المسئولية لأنني تصورت أن هذا النظام الحاكم لن ينزلق لكل هذا اللدد والشطط والهوس في الخصومة ليقبل أن يتحول من سلطة إلي عصابة تستخدم المأجورين والبلطجية لتحقيق أهدافها وأغراضها وتشفي غليلها الذي يبدو أنه لا يشفي أبداً.
نعم.. أنا الذي فعلتها لأني قلت لنفسي: الذي يهدد لا يفعل!! وأن الذي يفعل مهما بلغت قدرته علي التبجح والاجتراء لا ينذر أو يتوعد بالتفاصيل!! لما يزمع القيام به.
نعم.. أنا الذي حاول أن يعمل العقل والمنطق والقانون لأني لم أكن أتصور أن هذه الأشياء مسجونة معي في الغرفة المجاورة!! وأننا أصبحنا في زمن اللاعقل، واللامنطق واللافروسية واللاضمير واللاخجل مهما توفرت أسبابه المنطقية.
نعم.. تصورت ـ لآخر لحظة ـ أن النظام لن يقدم علي فعلته المفضوحة بحقي ليحرق مكتبي ومصدر دخلي وعملي وتاريخي وقطعة عزيزة مني!!
أنا الذي لم يفهم أن النظام الذي يلفق ظلماً ليسجن خصماً، يحرق ويقتل أيضاً!!
أنا الذي لم يفهم معني الطريقة التي رفعت بها الحصانة!! ولا الرسالة التي كان ينبغي أن أستوعبها من موقف النيابة والقضاء والإعلام وجميع المؤسسات والجهات التي أغلقت عيونها وقلوبها وعقلها وقرأ بعضها الفاتحة، بينما اكتفي معظمها بأن يردد آمين..!
أنا الذي صدقت أن الأوراق التي تقدمت بها للجنة الأحزاب لتأسيس الحزب كانت تحت يد الدولة التي لا يمكن أن تعبث بالأمانة التي تحت يديها أو تسمح بذلك!!
أنا الذي كذبت نفسي عندما قال لي موسي مصطفي موسي: إنه لا بديل عن التنسيق مع جمال مبارك!! ورددت هذا الرأي لقلة خبرته السياسية أو تأثره بمواقف شقيقه عضو لجنة سياسات جمال!! ولم أتصور أن الأمر كان عرضاً جدياً، إما أن أقبله أو أتحمل تبعات رفضه!!
أنا الذي كذبت نفسي عندما وجدت موسي مصطفي موسي يسافر للخارج فجأة قبل 24 ساعة من القبض عليّ، وكذبت نفسي ثانياً وأنا أراه يعود ولا يحبس احتياطياً يوماً واحداً!! رغم أن مركزه القانوني هو ذات مركزي بوصفه الاسم الثاني الصادر له التوكيلات المزعوم تزويرها!!
كذبت نفسي ثالثاً وأنا أراه يستبعد من قرار الاتهام ومن المحاكمة!! عندما تهرب موسي من معركة الانتخابات الرئاسية معتكفاً بالساحل الشمالي أدركت وقتها أن الأمر أكبر من «قلة الخبرة» وأخطر من «المصادفة» وحسن النية خاصة بعد أن أيد ورفاقه علناً مرشح حزب آخر هو الحزب الوطني علناً وبلافتات وفي الحوارات المتلفزة!!
عندما صدر قرار الحزب بفصل أربعة خالفوا الالتزام الحزبي وأيدوا مرشحاً غير مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية، ذهبت بقرار الحزب وهيئاته لمجلس الشوري للقاء صفوت الشريف وسلمته شخصياً ويداً بيد القرار الذي لا يجوز له بعده بلحظة التعامل مع أي من المفصولين الذي أصبحوا غرباء عن الحزب!!
أنا الذي لم يدرك معني تجاهل النائب العام منذ أكتوبر 2005 للبلاغ الذي تقدم به مجموعة من العاملين بشركة توزيع سلع غذائية مملوكة لعضو بلجنة السياسات بالحزب الوطني يبلغون فيه أنهم تعرضوا لعملية خداع بعد أن نقلوا من شركتهم وحشدوا في سيارات لحضور اجتماع أو بالاصح لشغل مقاعد الاجتماع الذي عرفوا لاحقاً أنهم انتحلوا صفات أعضاء الجمعية العمومية لحزب الغد!! ما أثبتوا ذلك وأبلغوا عنه إلاحماية لأنفسهم!!
لم أفهم معني تجاهل النائب العام وكذلك صفوت الشريف لإصدار المفصولين عن الغد صحيفة بدون ترخيص تطبع بمطابع الدولة الرسمية وتحمل اسم صحيفة «الغد» التي كانت تصدر عن الحزب بترخيص رسمي!! لم أفهم معني الصمت المخزي من النيابة والدولة عن جريمة لو فعلها غير من فعلها لقامت الدنيا ولم تقعد!!
لم أفهم الرسالة في أن يكون عنوان أول عدد من هذه الجريدة المزيفة هو: «نعم نؤيد جمال مبارك رئيساً للجمهورية»!!
تعاملت مع كل حدث مفصلاً، بوصفه مؤامرة صغيرة، ينبغي مواجهتها، ومحاصرتها دون أن أربط كل الخيوط لتقود لفعل واحد ومدبر ومخطط واحد.
عندما تصدرت لصالحنا أحكام قضائية باعتبار موسي ورفاقه غير ذي صفة بالغد ورفض الدعاوي التي أقاموها هم في مواجهتنا لم يهتز للجنة صفوت الشريف جفن ولم تنطق بكلمة واحدة!! وظلت تدعي بوجود نزاع مع حزب الغد!!
أدرك المفصول ومن يخططون له أنه لا سبيل لهم في تحقيق انتصار قضائي في مواجهتنا وبحضورنا، حيث نقدم للمحكمة ما يثبت فصلهم وتاريخه ولائحة الحزب وكفي.. فاختاروا سبيلاً أسهل وهو أن يرفعوا القضايا علي بعضهم البعض ولا يختصموا إلا للجنة الأحزاب التي لا تقدم ما تحت يديها من أوراق وحقائق!!
انتهي الأمر بأن دعوي ـ لم نعرف عنها ـ صدر الحكم فيها لصالح أحد المفصولين ضد مفصول آخر!! وضد لجنة الأحزاب معاً!!
لجنة الأحزاب استأنفت الحكم أي طعنت عليه وهنا أعلن حزب الغد أنه سيتدخل في الدعوي في مرحلة الاستئناف حيث لم نعلن بها ولم نعلم بإقامتها أصلاً!!
وكانت المفاجأة المذهلة! أن لجنة الأحزاب ولأول مرة في التاريخ قررت أن تنفذ الحكم الابتدائي الذي طعنت عليه بنفسها!! بل في مسابقة جديدة قامت بسحب الطعن بالاستئناف علي الحكم لمنعنا من التدخل!! فالذي طعن علي الحكم هو من عاد وقبل به!!
لا أدعي أني لم أفهم كل هذه الفضائح والجرائم الواضحة وضوح الشمس لكنني كنت أميل لاعتبارها شططاً وتواطؤ فريق من النظام وليس النظام ككل!!
تصورت أن الجناح الأمني يريد أن يواصل معركته مع الغد بتكدير المناخ عليه وابتزازه أو الانتقاص من شعبيته وجاذبيته لاستقطاب قطاعات عريضة بالانقاص من شرعيته!!
لم أفهم أن إصرار النظام علي سجني واستمراره لم يكن في إطار عناد شخصي وانتقام لابد وأن يأتي يوم وتهدأ الشهوة بل هو فصل من فصول مأساة لم تنته فصو لها بعد!!
لم أتصور أن يبلغ الانتقام حداً من الشطط يبرر لأصحابه ارتكاب جرائم بحجم محاولة اغتيالي في السجن وقبل أيمن إسماعيل «شنقاً» في سجن الاستئناف في سبتمبر 2007 عندما أعلن رغبته في كشف حقيقة تلفيق هذه القضية والضغوط التي تعرض لها ليقول ما استند إليه في تلفيق القضية لي!!
لم أتصور أن يبلغ النظام هذ الحد من الحرب المتجردة من جميع أشكال الفروسية ويبلغ به الأمر حداً من الاستخفاف والاستهانة بكل المحظورات ليتورط حتي أذنيه في هذا الإخراج الرديء المتخبط الذي أخرج به حادثة الحريق!!
بعد 4 سنوات من سجني وظلمي وحصاري بالتشويه الإعلامي الحكومي مازال النظام يتوحم علي حقوقي مازال يحلم أن يقضي علي آخر ما تبقي ـ من وجهة نظرهـ من الغد ومن أي وكل مشروع بديل، بينما هو لا يدرك ولا يفهم ولا يريد أن يؤمن أن الغد ليس مقراً ولا حوائط ولا خاتماً يملكه صفوت الشريف يبصم به من يريد ويحرم منه من يريد!!
لا يفهم النظام أن الغد ليس علامة تجارية ولا توكيلاً تجارياً يسحبه من هذا!! أو يمنحه لذاك !! ليس سهماً في بورصة يباع أو يشتري!! الغد حركة وتيار لا يعتليه إلا من يؤمن بأفكاره ويؤدي استحقاقاته ويلتزم بأفكاره ومنهجه في النضال والعمل!!
لم يفهم النظام أن النار يمكن أن تأكل الأثاث والحوائط و